الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2008

ضباط يهود في الجيش النازي

بعد مرور حوالي خمسين عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية نشرت صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية (2/12/1996) صوراً لكبار الضباط اليهود الذين احتلوا أرفع المراكز في الجيش النازي الألماني، وبتاريخ 2/4/1997 أجرت مجلة "داي زيت" الألمانية مقابلة مع الباحث الأميركي اليهودي براين ريغ، الأستاذ في جامعة كامبردج، قال فيها أن أدولف هتلر سمح شخصياً لما لا يقل عن 77 ضابطاً يهودياً ألمانياً بالانخراط في معارك الحرب العالمية الثانية، وأنه كان بينهم 25 ضابطاً برتبة جنرال، حصل عدد منهم على أرفع الأوسمة الحربية وهو وسام صليب الفارس ! لقد كشفت الوثائق بعد خمسة عقود أن اليهود الألمان كانوا منخرطين في الجيش النازي بالآلاف !
أسباب الاعتقالات والإعدامات
لقد كشف براين ريغ حقائق مذهلة عن أوضاع اليهود في ألمانيا النازية، وقال للمجلة الألمانية أن ذلك حدث نتيجة اكتشافه عام 1992 أن عائلته البروتستانتينية الأميركية هي من أصول يهودية ألمانية، فانتابته رغبة ملحة في معرفة هذه الأصول وسافر إلى ألمانيا، وهناك عثر بعد بحث طويل على اسم والدة جدته في سجلات مدينة لايبزغ، ووجد ضمن التفاصيل عن الحالة الشخصية للجدّة كلمة "يهودية" إشارة إلى دينها، ثم تبين له أن والد جده الذي هاجر إلى الولايات المتحدة هو الذي تحوّل إلى البروتستانتينية، واكتشف أيضاً أن أقرباءه الذين لم يغادروا ألمانيا ظلوا على ديانتهم اليهودية، وأن البعض منهم قتلهم النازيون بينما البعض الآخر خدم في الجيش النازي !
إن اكتشافات براين ريغ الموثقة بأن اليهود الألمان كانوا مثلهم مثل غيرهم في ألمانيا النازية، يعيشون ويلات الحرب الفظيعة التي أهلكت أكثر من أربعين مليوناً في أوروبا، وأن النظام النازي اعتقل أو أعدم من اليهود من عاداه، أما من أيّده فقد وصل إلى أعلى المراتب حتى في القوات المسلحة، مع أن النظام يعرف أنه يهودي !
هلموت شميدت ضابطاً نازياً !
لقد وقع مئات ملايين البشر، في القارات الخمس، في فخاخ الخديعة الصهيونية المروّعة، عن إبادة الجنس التي تعرض لها اليهود وحدهم في معسكرات الاعتقال الألمانية، وقد ابتزوا بناء على الروايات غير الموثقة بصورة مقنعة وقاطعة أثماناً ضخمة جداً تأتي فلسطين في مقدمتها، حيث قدّمت إليهم بلادنا كجزء من التعويض! لكن المؤرخ الفرنسي روبير فوريسون، الذي سحقته حتى الموت آلة الدعاية الصهيونية الأنكلوسكسونية، أثبت بالوثائق والدراسات الميدانية أن عدد اليهود الذين أبادهم النازيون لأنهم يهوداً فقط ربما يساوي صفراً، حيث اعتقالهم أو إعدامهم كان يتم لأسباب سياسية وحربية، وقد استنتج فوريسون، منذ سبعينات القرن العشرين، استناداً الى الوثائق، أن هتلر لم يأمر قط أن يقتل أحداً بسبب جنسه أو دينه، وبعد عشرين عاماً أخرى، في عام 1997، ظهر الأميركي اليهودي براين ريغ ليحسم بالوثائق أيضاً هذه المسألة، وإن ما توصل إليه براين ريغ، بصدد خدمة اليهود الألمان في الجيش النازي، هو أهم الاكتشافات قاطبة وأكثرها حسماً في تقويض الأكاذيب الصهيونية الأنكلوسكسونية .
يقول براين ريغ أن بين عشرات الضباط اليهود الكبار الذين خدموا في القطعات البحرية والبرية والجوية الألمانية كان اثنان برتبة فيلد مارشال، وأن 17 من كبار الضباط اليهود منحوا وسام صليب الفارس مع معرفة النظام بهويتهم الدينية! إن هلموت شميدت، المستشار الألماني في الأعوام 1974- 1982، كان يهودياً وضابطاً في القوات الجوية الألمانية النازية، وكان في منظمة شبيبة هتلر قبل أن ينخرط في الجيش الألماني ويصبح ضابطاً، وقد قابله براين ريغ، وحصل على هذه المعلومات منه !
الولاء اليهودي للوطن الألماني
ومن كبار الضباط اليهود القادة كان هناك الفيلد مارشال اير هارد ميلخ الذي ترأس دائرة الخطوط الجوية الألمانية وصار مسؤولاً عن القوات الجوية منذ عام 1935، وهذا الضابط اليهودي النازي قدّم إلى محكمة نورمبرغ لجرائم الحرب، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرة أعوام! أيضاً هناك الجنرال اليهودي هلموت ويلبرغ الذي قاد القطعات الجوية الألمانية في إسبانيا لمساعدة فرانكو! وهناك العقيد اليهودي والتر هولندر، ضابط المقر الرئيسي للجيش في برلين، الذي أرسل إلى الصين في بعض المهمات الحساسة، ومنحه هتلر ميداليتين للخدمة المشرّفة، ثم أصبح آمراً لسرية رماة القنابل في بولونيا، وبعدها حارب على الجبهة الروسية، وقد منحه هتلر وسام الصليب الحديدي لأنه دمّر 21 دبابة روسية في معركة كورسك قبل أن يأسره الروس ويسجنوه لمدة 12 عاماً !
كذلك كان هناك العقيد الركن أرنست بلوخ، الذي ساعد حاخاماً وجماعته على الهرب من أحد أحياء وارسو المحاصرة من قبل الجيش الألماني عام 1939، من دون أن يعرف الحاخام أن الضابط الألماني الذي ساعده كان يهودياً، وقد فسّر الضابط اليهودي لزملائه من غير اليهود تصرفه بأن لديه أوامر خاصة من برلين، وكان تفسيره صحيحاً حيث تدخلت واشنطن حينئذ طالبة من الحكومة الألمانية إنقاذ الحاخام البولوني ورعيته !
وكان هناك أيضاً الرائد اليهودي روبرت بوركات، الذي أرسل إلى الصين لمساعدة شان كاي تشيك، ثم أرسل عام 1941 إلى الجبهة الروسية على رأس كتيبة دبابات، ومنحه هتلر وسام الفارس، ثم نقل إلى المغرب العربي ملتحقاً بجيوش رومل، وبعد موقعة العلمين وقع في الأسر، وألحقه الحلفاء بأبيه الهارب من ألمانيا، لكنه عاد إلى ألمانيا عام 1946، وقالت زوجته أنه "يجب أن يعود ليساهم في بناء الوطن"! وقبل وفاته صرح بوركات أن اليهود الذين حاربوا في صفوف الجيش الألماني فعلوا ذلك دفاعاً عن بلد آبائهم !
الابن ضابطاً والأب سجيناً !
لكن أكثر ما يثير الدهشة، قياساً بالأكاذيب الصهيونية الأنكلوسكسونية، هو اكتشاف براين ريغ أن أولئك العسكريين اليهود الألمان لم يكونوا يتردّدون في القيام بزيارة أقربائهم في معسكرات الاعتقال النازية، فقد كان أحدهم يذهب لزيارة أبيه المعتقل وهو يرتدي بزته العسكرية، وذات مرة قال للسجان أنه جاء لزيارة أبيه، فقال السجان: لو لم تكن تحمل وساماً حربياً لأرسلتك إلى حيث يوجد والدك! وإنه لمن الواضح من سلوك الضابط اليهودي الألماني ومن جواب السجان الألماني أن أسباب التوقيف سياسية، لا دينية ولا عرقية، ويقول براين ريغ أنه بينما كان هذا الضابط وزملاؤه يخدمون في الجيش كان أقرباؤهم يقتلون في معسكرات الاعتقال، وأنه وثّق ما يقرب من 2300 من أسماء الضحايا كان لهم أقرباء في الجيش الألماني يبلغ تعدادهم ألف عسكري !
والآن، بعد الإطلاع على مثل هذه المعلومات، تعالوا نتأمل في قرار هيئة الأمم الذي صدر مؤخراً، والذي خص ضحايا اليهود في الحرب العالمية وحدهم بيوم عالمي للذكرى، بينما الصهاينة اليهود يمارسون على مدى عشرات السنين الماضية وحتى اليوم سياسة الاستئصال والإبادة الشاملة ضدّ الشعب الفلسطيني بأكمله .
تعليق الدورية : الصورة الرئيسية .. هتلر مع الجنرال غوثارد هانريتشي (متزوج من يهودية)
فيلد مارشال ايرهارد ميلتش ( يسار الصورة)
جنرال هيلموت ويلبرغ
الجنرال جوهانز زوكرتورت
الكولونيل والتر هولايندر
القائد بول آشر ، الضابط الاول على الفرقاطة بسمارك
الادميرال برنارد روغ
فيرنر غولدبيرغ كان اشقر وازرق العينين وقد وضعت صورته هذه على صحيفة دعاية نازية والتعليق عليها يقو ل: صورة الجندي المثالي.
هورست غايتنر منح وسامين
إرسال تعليق

مدونة بن عربي : الصوفية هي الحق هى المعرفة النورانية اللدنية

مدونة بن عربي : الصوفية هي الحق هى المعرفة النورانية اللدونية