السبت، 2 نوفمبر، 2013

موضة العلمانية

العلمانية

 

هناك موضة الحاد و علمانية جارفة تجتاح الناس, شيء مرعب , الاعلام و ليس الاخوان هو من شوّه صورة المتدين, يجب عليك ان تخفي اسلامك, فالمساجد و الزوايا قفلّت ,و ان كان الله سبحانه و تعالى قد شرع لنا من الدين ان الأرض كل الأرض هي  مسجد طهورا, يأتي من يشرّع لنا ان المساجد هي من زاد مساحتها عن ثمانين متر مربع و من قلّ عن ذلك فهو ليس مصلّى و لا تصلي فيه!

أهكذا هداكم شيطانكم الرجيم الى شر السبيل, أهكذا تحاربون جماعة الأخوان التى نرفض أفكارها, ان معاداة الأخوان يا سادة لا تعني بالضرورة ان نعادي الاسلام و حتى ان لم يصرّحوا بذلك, نعم ان الاخوان لا يمثلون الاسلام و لا يمثلون أهل السنة و لكن مهاجمة كل ما يمت للأسلام بصلة شيء فعلا مخيف,ان المزاج العام في مصر الان هو محاداة الدين شئت أم أبيت , فهذا شيء يقرّره من كان له ذرة عقل و منطق, فطبيعة الناس اصبحت أكثر ماديّة بشكل مرعب و هذا بكل بساطة اصبح واقع و ملاحظ من نوع الفنون الهابط و الأغاني الماجنة و الأفلام الساقطة التى تعرض على مرأى و مسمع الشعب المصري التى و يالا العجب تلاقي اقبالا عظيما و مشهودا منهم.

هذه هي النهاية يا سادة لقد انحطت اخلاق و اولويات الشعب المصري بشكل مرعب فهم اصبحوا أهل دنيا, و يبحثون عن اللذة الوقتية و المصلحة الآنية.

و كلمة أهل الدنيا يا سادة هي ترجمة حرفيّة لكلمة علمانية, فكلمة علمانية في اللغات الاخرى تعني دنيوي, لا يهتم بامر السماء و لكن المترجمين المحرفين من اهل العرب ترجموا الكلمة الى العلمانية!

العلمانية التى نراها اليوم في كل مكان من حولنا تصرخ و يعلو صوتها فوق كل ما هو ديني مقدس هي في الحقيقة اكبر قنطرة للألحاد في عصرنا الحديث, انطلاقا من اعتقاد خاطيء و سخيف لا يعتدّ به الا محدودي الثقافة و هو ان العلمانية تعني التقدم و القوة و الأرتقاء الى مصاف الدول الكبرى و الحقيقة عكس ذلك تماما!

و نقد هذه المسلمّة و المعتقد السخيف لا يكلفك الا نظرة فاحصة بسيطة على الخريطة السياسية للقارة الافريقية و لسوف تجد ان هناك دولا كثيرة افريقية علمانية في حالة يرثى لها, بل ان تاريخ اول دولة مسلمة انسلخت من الثقافة الاسلامية لتلحق بركب الدول العلمانية -أقصد بالطبع تركيا- لهو اكبر شاهد على ان الاعتقاد بان العلمانية هي كلمة السر في التقدم هو اعتقاد محض افتراء و ليس به اي أساس من الصحة, قد يهبّ احدهم لينقد كلامنا و يدّعي بكل صفاقة ان التقدم الذي في تركيا الان هو منشأه العلمانية الاتاتوركية! نقول له هديء من روعك  يا فتى فتركيا قبل حقبة المتأسلمين المتعاونين مع الغرب الذين يحكمونها الان كانت في حالة يرثى لها, كان اقتصادها ضعيف الى أقصى حد, و تصنيفها الائتماني هابط جدا, و قيمة عملتها بالنسبة للدولار كان مضحك جدا حيث وصلت قيمة الليرة التركية الى مرحلة كان قيمة الدولار تساوي ما يعادل تقريبا 180 ليرة !!

و كانت الصناعة فيها سيئة جدا و مستوى المعيشة سيء هو الأخر و دخل الفرد منخفض جدا و كان اغلب الاتراك ممن يجدون فرصة للهروب من هذا الجحيم  يهرب, و لكن الذي جدّ ان الغرب اراد ان يجعل من تركيا رأس حربة ضد العرب و المسلمين فأرادوا ان يستخدوها في ضرب استقرار الدول العربية من أجل ان يتم تمرير مخططات غربية كبيرة عن طريقها فكان لزاما على الغرب ان ينعش اقتصادها و يقلل من قبضة العسكر على البلد الذي انهكته تحكمات العسكر الفظّة في الحياة السياسية و الاقتصادية, فكانت النتيجة حزب العدالة و التنمية.

فلا تصدعوا ادمغتنا بعلمانيتكم و ليبراليتكم التى ثبت انها اشبه ما تكون بفاشية موسيليني.

اريد ان اقول ان العلمانية ليست هي الحل السحري لمشاكلنا و ليست هي سبيل الرشاد

يتبع

إرسال تعليق

مدونة بن عربي : الصوفية هي الحق هى المعرفة النورانية اللدنية

مدونة بن عربي : الصوفية هي الحق هى المعرفة النورانية اللدونية